فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80275 من 466147

تسلط إرادتي. نامي .. أقول لك: أنت الآن نائمة. لا تشعرين. لا تنظرين. لا

تسمعين .. فها قد نامت هذه السيدة مثل الدجاجة والحمامة حالاً. ولكنكم إذا أتيتم

بشاركو وكل أطباء الأرض وعلمائها فإنهم لا يقدرون أن ينوموني.

(ضحك واستحسان ( ...

وهذا يأتي بنا طبعًا إلى هذا السؤال المهم وهو: مَن هم الناس الذين ينامون

وما هي ماهية التنويم؟ فعن الأول أجيب: إن الناس الذين ينامون هم كل الذين

يشكون من ضعف ما في مراكز العقل والإرادة، وهؤلاء كثار العدد خلاف ما

تتصورون. وعلى ما أظن أنهم 30 بالمائة في العالم المتمدن وأكثر من نصف

الناس في غيره. ولكن أنواع التنويم وهيئاته مختلفة. فإني إذا نومت زيدًا وقلت له

لا تشعر بالألم فإنه لا يشعر وإذ ذاك فأقدر أن أعمل عملية جراحية صغيرة عليه

وهو كأنه تحت البنج. ولكني إذا فعلت ذلك مع عمرو لا أنجح بل أنجح إذا قلت

مثلاً إنك لا تسمع أو لا تبصر أو لا تبرد مع أن الماء المثلج يسقط على بدنه العاري.

أما عن الثاني أي: ماهية التنويم فأقول بالاختصار: إنها غير معروفة تمامًا.

سوى أن المظنون هو حكم إرادة قوية على إرادة ضعيفة بمظهر كبير. وعلى هذا

القياس نقدر أن نقول: إن من يستولي على عقول الناس وأميالهم وأفكارهم ليس سوى

منوم وما الناس الذين يقادون له إلا مصابون بنوع من أنواع الضعف العقلي(أو

الدماغي)حتى أصبحوا عرضة لأن يُنَوَّموا بالتنويم المغنطيسي ولو بمظهر بسيط

وبهيئة دارجة عادية قلما يعلق عليها الناس كبير أهمية.

ولهذا السبب لا تعجبوا إذا قلت لكم: إن نصف العالم عرضة للتنويم المغنطيسي

بأحد أنواعه هذا إذا لم أقل نصف المتمدنين (استغراب وهمس في الحضور) .

استعماله طبيًا:

أما دائرة استعماله العلمي فضيقة لكنها مفيدة للغاية في يد منوم شريف عفيف

عالم. ومضرة للغاية أيضًا في يد المحتال محب المال الدجال الساحر الغاشم الكافر.

ورأي شاركو في استعمال التنويم هو: يحسن (أي لا يجب) بنا أن نستعمله إلا في

أمرين فقط وهما: (1) عند وجوب تحقيق أو تشخيص أمراض الدماغ والعصب

للتمييز بين الأمراض العقلية منها وبين أمراض مادة الدماغ ذاتها أي: للتمييز بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت