الأمراض الوظائفية والأمراض الآلية. مثلاً إذا جن زيد فيجب علينا تحقيق سبب
الجنون هل هو ناتج عن خلل في إحدى وظائف الدماغ أم عن مرض أصاب الدماغ
ذاته كنزيف أو احتقان أو ضغط عظم جمجمة مكسورة وهلم جرا. و (2) عند
تخفيف الآلام ومعالجة الأرق أو قلة النوم التي تضنك الجسم وتسبب له الضعف
الشديد والتعرض للجنون بأحد أنواعه، وعلى هذا فاستعملوه في آلام الحمى
الروماتزمية (داء المفاصل الحاد) . في الأرق المستديم. في الأمراض العصبية
التي تأتي بالألم الشديد ليلاً. في بعض أنواع الفالج وما أشبه من الحالات. أما في
الهستيريا وهو المرض الذي يكثر به احتيال الدجالين فاستعملوه نادرًا وبحذر تام؛
أي أنه يحسن بنا أن نستعمله في الهستيريا إذا كانت المهسترة أو المهستر متألمًا جدًّا
من ارتجاف الأعضاء أو تقلصها أو انكماشها أو شللها أو التوقف عن عمل وظائفها
الطبيعية كحبس البول، أو الامتناع عن الأكل والشرب والنوم وما شاكل ذلك من
العوارض التي إذا دامت مع العليل تؤذيه، وتأتي له بأمراض ثانوية مضنكة. ولا
بأس من استعماله في حالات السُّكر إذا كان السكران عرضة لأن يضر ذاته أو
غيره، وكذلك في حالات المانيا (نوع من الجنون) الحادة أو الملانخوليا التي تجعل
المصاب عرضة للانتحار , وفي كل هذه الظروف فليكن استعماله بحذر تام
وباعتدال لحد الإمساك. ... ... ... انتهى باختصار وتصرف. ا. هـ
(المنار)
نكتفي بهذا البحث في هذا الجزء وسنعود في الأجزاء الآتية إلى الكلام في بقية
أنواع الخوارق وتعليلها المعقول إن شاء الله تعالى. وقد نقلنا عبارة الأفكار بحروفها
وفيها من النقد في اللغة والأسلوب ما يعذرنا القراء على عدم التعرض له.
(( يتبع بمقال تالٍ ) )