يلهج بها الناس في كل مكان وهي عندهم أقوى من كل برهان، بل أقوى من الحس
والعيان والإحساس والوجدان، بل هي ركن الإسلام والإيمان، ويخشى بعض
الخواص من تشكيكهم فيها أن يمرقوا من الدين وينفلتوا من جماعة المسلمين، وقد
نقلنا هذا الرأي فيما سبق عن بعض كبار الشيوخ، وهو أنه يجب التأني في بيان
الحق في مسألة الاعتقاد بالأولياء، والتِمَاس المنافع، ودفع المضار من أصحاب
القبور، وجَعْل ذلك تدريجيًّا؛ لئلا نفسد اعتقاد العامة الذين لا يعرفون من دلائل
الدين غير ذلك، وقد تقدم في مقالات البحث في إثبات الكرامة، وسنذكر في الجزء
الآتي الحق الصريح الذي ينبغي تلقينه للناس في المسألة، وبيان منافع هذا الاعتقاد
ومضارّه، ووجوه تأويل ما ينقل عن جميع الأمم من الخوارق، فلا يعجلَنَّ القارئ
المغرم بهذه المسائل بالحكم حتى يقرأ المقالة الآتية مفصلة تفصيلاً.
(( يتبع بمقال تالٍ ) )