ولا يقتصر الاختلاف بين الذكر والأنثى فِي ذلك فقط بل إنه يتعدى ذلك إلى السلوك فِي العمل فقد أثبتت التجربة لاسيما أخيراً بعد أن شاركت المرأة بنصيب كبير فِي العمل أن هناك من الأعمال ما تجيده المرأة عن الرجل خصوصاً تلك التي تحتاج إلى صبر ووقت طويل وهناك من الأعمال مالا تستطيع المرأة وإن قامت بها كان إنتاجها فيها أقل من الرجل.
أما الشكل الخارجي فاعتقد أن المرأة تختلف فيه عن الرجل اختلافاً كبيراً ووضحاً وجلياً بالرغم من أن الأجهزة الظاهرة للرجل هي التي للأنثى. فأجهزة السمع والبصر والأذن واليد والأرجل بالرغم من اتفاقها فِي الرجل مع الأنثى فما ابعد الفرق ظاهرياً بينهما .. بل والشعر وطبيعته يختلفان فِي المرأة عن الرجل ..
وهكذا مهما توغلنا فِي البحث وجدنا الاختلاف الشديد بين الرجل والمرأة فِي الشكل الظاهري والتركيب الداخلي العملي والطاقة الإنتاجية .. وكل ما وصل إليه العلم أخيراً فِي ذلك سبق به القرآن الكريم إذ تقول الآية الشريفة (وليس الذكر كالأنثى) صدق الله العظيم سورة آل عمران: 36. انتهى انتهى. {الآيات العلمية الأستاذ عبد الرزاق نوفل صـ 56 57 58}