ويزيد العلامة الدكتور الكسيس كاريل على ذلك إذ يقول (ولا ترجع الفوارق القائمة بين الرجل والمرأة إلى اختلاف شكل الأعضاء التناسلية عند كل مهما كشكل الرحم ونمو الثديين وغير ذلك فحسب ، وإنما ترجع إلى سبب أعمق كثيراً وهو غمر الكيان العضوي كله بمواد كيمائية تنتجها الغدد التناسلية التي تختلف طبيعتها وتركيبها وخواصها فِي الذكر عن الأنثى . والواقع أن المرأة تختلف عن الرجل جد الاختلاف ، فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها وهذا أيضاً شأن أجهزتها العضوية وعلى الأخص جهازها العصبي ... وأن دور الرجل فِي علمية التكاثر دور قصير الأجل ومحدود جداً بينما دور المرأة يطول إلى تسعة أشهر تخضع فيها المرأة إلى هذا الكائن الجيني فتظل حالتها الفسيولوجية دائمة التأثر به والإناث لا تبلغ تمام نموها إلا بعد أن تحمل مرة أو أكثر فإذا لم تلد تصبح أقل اتزانا وأكثر عصبية) .
ويقول الدكتور تيودر وايك (لقد مارست التحليل النفسي خمساً وأربعين سنة وأظن أنني يمكنني أن أقرر فيم يختلف الرجل والنساء ... إن عواطف الغيرة فِي المرأة أكبر مما هي فِي الرجل ، وقد يعتقد البعض أن الغيرة قد لا تكون شيئاً هاماً بحيث يلتفت إليه ، ولكن ثبت أن الغيرة تصحبها انفعالات قاسية وتغييرات نفسية وجسدية معاً مما يؤدي تأثيراً مباشراً على اتزان الفكر ودقة الحكم ، وفي حالة التكاثر يستمر الأمر بالنسبة للمرأة لمدة طويلة تبلغ تسعة أشهر فِي أثنائها تكون عواطفها موزعة بين جنينها وبين باقي الأفراد الذين تمارس معهم شؤون الحياة ... كما اثبت التحليل النفسي أن الرجال أكثر استعداداً للاعتراف بالأخطاء من النساء ... والاعتراف بالخطأ له تأثيره الكبير فِي خطة العمل فِي الحياة .