فلقد أثبت الدراسات التشريحية فِي علم وظائف الأعضاء التناسلية أنها لا تقتصر وظيفتها على التناسل وإنما هي تفرز افرازات خاصة بكل جنس وتؤثر تأثيراً مباشراً على كافة أوجه النشاط الفسيولوجي والروحي ، ولقد أثبتت التجارب العلمية أن إزالة الخصى من ذكور أي صنف من الكائنات الحية يقلل من نشاط الكائن ويزيل من صفاته كل ما يتميز به كذكر .. فالثور الذي يخصى تتولد فيه صفات البلادة بدل النشاط والهدوء بدلاً من العنف والاستكانة بدلاً من الوحشية ، كما أثبتت أن المبيض للأنثى له أثر مماثل لتأثير الخصى فِي الذكر فإن إيقاف عمليه يغير من صفات الأنثى تغييراً كاملاً لتأثير فكلا الجهازين يؤثران تأثيرا مباشراً فِي حياة الغدد .. وأثبت العلم أن المبيض لا يعمل إلا خلال جزء من حياة الأنثى فإذا وصلت إلى سن اليأس بطل عمل المبيض بينما الخصية تظل عاملة إلى مدة طويلة .. وبذلك فإن المرأة تحرم من إفرازاتها قبل الرجل بمدة أطول وهذا من أوجه الاختلاف بين الذكر والأنثى ..