فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79777 من 466147

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ* فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ.

المعنى العام: في هذا النص إخبار من الله تعالى، بأن لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام. وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به، والاستسلام لله فيه قولا وعملا واعتقادا. ثم أخبر تعالى بأن الذين أوتوا الكتاب الأول، إنما اختلفوا بعد ما قامت عليهم الحجة بإرسال الرسل إليهم، وإنزال الكتب عليهم: سواء فيما بين أهل الكتاب الواحد منهم، أو بين أهل كتاب وكتاب بسبب بغي بعضهم على بعض. فاختلفوا في الحق بتحاسدهم وتباغضهم وتدابرهم، فحمل بعضهم بغض البعض الآخر على مخالفته في جميع أقواله وأفعاله وإن كانت حقا. ثم بين الله عزّ وجل أن من جحد ما أنزل الله في كتابه فإن الله سيجازيه ويحاسبه على تكذيبه ويعاقبه على مخالفة كتابه، وإذ تتقرر حقيقة

الإسلام وحقيقة الاختلاف فيه من قبل، فإن الله - عزّ وجل - يوجه رسوله أنه في حالة محاجة أهل الكتاب له في الإسلام المنزل عليه، وهو خاتم رسل الله المرسل إلى العالمين الذي ألزم الله كل الخلق باتباعه، فإن عليه أن يعلن أنه هو وأتباعه مسلمون وجوههم لله، مخلصون لله عبادتهم. هذا هو الرد الوحيد عليهم، إعلان الإسلام لله ثم دعوتهم إليه فقد أمر الله رسوله عليه السلام أن يدعو إلى طريقه ودينه والدخول في شرعه وما بعثه الله به الكتابيين والأميين من المشركين، ثم بين تعالى أنهم إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت