فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79754 من 466147

وكان اختلافهم فيه - بعد ما أتاهم العلم - إلا بغيا وحسدا فاشيا بينهم، لا لشبهة تقتضيه .. وصدق الله إذ يقول:"أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا."

(وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) :

ختم الله الآية بهذا الوعيد.

والمعنى: ومن يجحد آيات الله - الشاهدة بأن الإسلام هو الدين عند الله فلا يؤمن به - يعاقبه الله عن قريب، فإنه سريع الحساب ومن كان سريع الحساب، كان سريع العقاب، قريب الجزاء.

وقد نفذ الله وعيده فيهم، فقُتلوا، وأُخرجوا من ديارهم حول المدينة ... وما ينتظرهم من الجزاءِ في الآخرة أعظم.

20 - {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ... } الآية.

المعنى: فإن جادلك أهل الكتاب، أو جميع الناس في الدين بعد ما جاءَهم العلم به، وظهرت لهم براهينه، فقل لهم: أسلمت وجهي لله، أي أخلصت ذاتي ونفسي له، ومَنْ آمن معي أخلصوا له أنفسهم كذلك.

وإطلاق الوجه على الذات كلها، لأنه ترجمان النفس، وعليه تظهر آثارها، وهو من إطلاق اسم الجزءِ على الكلِّ لأَهميته.

والمراد من الآية: أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، أن يقول لأهل الكتاب ذلك، ليعلموا أنه ليس مسئولا عن انحرافهم وكفرهم، وأن تبعة ذلك عليهم وحدهم، وأنه سائر في طريق عبادة الله وحده هو وأتباعه، دون اكتراث بضلالهم، لأن المحاجة والجدل معهم - لا فائدة فيهما، بعد ما جاءَهم العلم بأن ما عليه هو الحق.

(وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت