فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47551 من 466147

منشأ التوهم وإن اقتضى القاعدة كون الثاني عين الأول لإعادته معرفة لكنه قاعدة يعدل عنها

كثيرًا فلا يدفع التوهم بالمرة.

قوله: (لتعذر العطف عَلَى المجرور والتأكيد) لتعذر العطف علة للتكرار كأنه قيل لم

يكرر حتى يلزم التوهم ويحتاج إلَى دفعه فقال: وإنَّمَا كرر لأنه لو لم يكرر لزم العطف عَلَى

الضَّمير المجرور فهو مستهجن فأُعيد الجار فتوهم التعدد به فأبدل ببيان التوحيد. قوله

والتَّأْكيد عطف عَلَى نفي التوهم. وجه كونه مؤكدًا لأنه بدل الكل فيحصل التقرير بالتكرار

وهذا الوجه عام لكل بدل، والوجه الأول يَخْتَصُّ بهذا المَوْضع وبأمثاله وعن هذا قدمه.

قوله: (أو نصب عَلَى الاخْتصَاص) عطف عَلَى بدل، وإنَّمَا أخَّره لاحتياجه إلَى تقدير

كأنه قيل نعني بإلهك وإله آبائك إلهًا واحدًا، ولا نعني بالتعدد كما يوهمه التكرار، والظَّاهر أن

نكتة البدل جارية في الاخْتصَاص، والْمُرَاد بالواحد الواحد في وجوب الوجود وفي استحقاقه

الْعبَادَة توضيحه عَلَى ما بينه في سورة الْإخْلَاص أن الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات

عن أنحاء التركيب والتعدد وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة في الْحَقيقَة

وخواصها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والْحكْمَة التامة المقتضية للألوهية أي الاستحقاق

للعبادة. فقوله ونفي التوهم الخ. إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالواحد المنزه عن التعدد، وأما التركيب

فلا يتوهم من الْكَلَام فلم يتعرض له في بيان المرام لكنه الْمُرَاد في تحقيق المقام.

قوله: (حال من فاعل نعبد أو مَفْعُوله أو منهما) حال مؤكدة لكن وقوعها بعد الْجُمْلَة الفعلية

مختار صاحب الكَشَّاف لكونها حاملة لضميريهما صح ذلك لكن المقدم هُوَ الراجح الأهم.

قوله: (ويحتمل أن يكون اعتراضًا) هذا عَلَى مذهب من جوز الاعتراض في آخر

جملة لا يليها جملة متصلة بها، وفائدتها التوكيد وتحقيق مضمون نعبد إلهك فيكون تذييلًا

أَيْضًا أو تذييلًا فقط عند من لم يجوز وقوع الاعتراض في آخر جملة.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

إله، وإنما أتى بلفظ التوهم؛ لأن المعرفة إذا أعيدت كانت عين الأول لا غيره وأحذ معنى التعدد من

تكرير اللَّفْظ وهم محض عَلَى أن وحدانية الإله قد أفادتها ضمنًا توصية إبْرَاهيم ويَعْقُوب عليهما

السلام وسؤال يعقوب لبنيه وجوابهم له؛ ولذا قال المص: وفائدته التصريح بالتوحيد.

قوله: لتعذر العطف عَلَى المجرور أي عَلَى المجرور المتصل بدون تأكيده بمنفصل. قوله

والتَّأْكيد عطف عَلَى نفي التوهم.

قوله: أو نصب عَلَى الاختصاص. عطف عَلَى بدل أي يريد بإله آبائك إلهًا واحدًا.

قوله: حال من فاعل نعبد أو مَفْعُوله عَلَى التفريق جاز الحال عن مَفْعُوله لكون الضَّمير في له

راجعًا إليه.

قوله: أو منهما. أي أو حال من الْفَاعل والْمَفْعُول عَلَى الجمع فهذه مبينة هيئتهما عَلَى التفريق

أو الجمع. والْمَعْنَى عَلَى كل التقادير الثلاثة نعبد إلهك وإله آبائك والحال أنا مُسْلمُونَ له.

قوله: ويحتمل أن يكون اعتراضًا أي اعتراضًا مؤكدًا لمضمون قولهم: (نعبد إلهك)

الآية. فالْمَعْنَى عَلَى ما في الكَشَّاف ومن حالنا أنَّا له مُسْلمُونَ مخلصون التوحيد أو

مذعنون عَلَى اخْتلَاف المَعْنَيَيْن الْمَذْكُورين في (وَاجْعَلْنَا مُسْلمَيْن لَكَ) وفي (قَالَ لَهُ [رَبُّهُ] أَسْلمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت