السابع: أنه الذي لا ينقطع شتاء ولا صيفاً ، قاله السدي.
الثامن: أنها الأنعام التي يمتد سيرها في أقطار الأرض للمرعى والسعة ، قاله ابن بحر.
ويحتمل تاسعاً: أن سيتوعب وجوه المكاسب فيجمع بين زيادة الزراعة وكسب التجارة ونتاج المواشي فيمد بعضها ببعض لأن لكل مكسب وقتاً.
ويحتمل عاشراً: أنه الذي يتكون نماؤه من أصله كالنخل والشجر.
{وبَنينَ شُهوداً} اختلف في عددهم على ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهم كانوا عشرة ، قاله السدي.
الثاني: قال الضحاك: كان له سبعة ولدوا بمكة ، وخمسة ولدوا بالطائف.
الثالث: أنهم كانوا ثلاثة عشر رجلاً ، قاله ابن جبير.
وفي قوله"شهوداً"ثلاثة تأويلات:
أحدها: أنهم حضور معه لا يغيبون عنه ، قاله السدي.
الثاني: أنه إذا ذكر ذكروا معه ، قاله ابن عباس.
الثالث: أنهم كلهم رب بيت ، قاله ابن جبير.
ويحتمل رابعاً: أنهم قد صاروا مثله من شهود ما كان يشهده ، والقيام بما كان يباشره.
{ومَهّدْت له تَمْهيداً} فيه وجهان:
أحدها: مهدت له من المال والولد ، قاله مجاهد.
الثاني: مهدت له الرياسة في قومه ، قاله ابن شجرة.
ويحتمل ثالثاً: أنه مهد له الأمر في وطنه حتى لا ينزعج عنه بخوف ولا حاجة.
{ثم يَطْمَعُ أنْ أَزيدَ} فيه وجهان:
أحدهما: ثم يطمع أن أدخله الجنة ، كلاّ ، قاله الحسن.
الثاني: أن أزيده من المال والولد"كلاّ"قال ابن عباس:
فلم يزل النقصان في ماله وولده.
ويحتمل وجهاً ثالثاً: ثم يطمع أن أنصره على كفره.
{كلاّ إنه كان لآياتِنَا عَنيداً} في المراد"بآياتنا"ثلاثة أقاويل:
أحدها: القرآن ، قاله ابن جبير.
الثاني: محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله السدي.
الثالث: الحق ، قاله مجاهد.
وفي قوله"عنيداً"أربعة تأويلات:
أحدها: معاند ، قاله مجاهد وأبو عبيدة ، وأنشد قول الحارثي:
إذا نزلت فاجعلاني وسطا... إني كبير لا أطيق العُنَّدا