ولما كان الإنسان إذا عمل ما يمدح عليه ولا سيما إذا كان المادح له ربه ربما أدركه الإعجاب بين له أنه لا يقدر بوجه على أن يقدر الله تعالى حق قدره فلا يزال مقصراً فلا يسعه إلا العفو، فقال عز من قائل: {واستغفروا الله} أي: اطلبوا وأوجدوا ستر الملك الأعظم الذي لا تحيطون بمعرفته، فكيف بأداء حق خدمته لتقصيركم عيناً وأثراً بفعل ما يرضيه واجتناب ما يسخطه.
{إنّ الله} أي: الملك الأعظم {غفور} أي: بالغ الستر لأعيان الذنوب وآثارها حتى لا يكون عنها عقاب ولا عتاب {رحيم} أي: بالغ الإكرام بعد الستر إفضالاً وإحساناً وتشريفاً وامتناناً.
وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ سورة المزمّل دفع الله عنه العسر في الدنيا والآخرة"حديث موضوع. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 8 صـ 140 - 160}