وقال أبو عبيدة: القناطير واحدها قنطار ، ولا تجد العرب تعرف وزنه ولا واحد للقنطار من لفظه. وقال ثعلب: المعوّل عليه عند العرب أنه أربعة آلاف دينار ، فإذا قالوا: قناطير مقنطرة ، فهي اثنا عشر ألف دينار. وقيل: إنّ القنطار ملء جلد ثور ذهباً. وقيل: ثمانون ألفاً. وقيل: هو جملة كثيرة مجهولة من المال نقله ابن الأثير. قال القرطبي: والقول الثاني أصح حملاً للخطاب على ظاهر اللفظ والقول الأوّل مجاز ؛ لأنه من تسمية الشيء ببعض ما هو من أعماله ، وإذا كان ذلك على قيام لا في قدر القراءة فلا دليل فيه على أنّ الفاتحة لا تتعين في الصلاة ، بل هي متعينة في كل ركعة لخبر الصحيحين:"لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب"ولخبر"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب"رواه ابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما ، ولفعله صلى الله عليه وسلم كما في مسلم مع خبر البخاري"صلوا كما رأيتموني أصلي"ويحمل قوله تعالى {فاقرؤوا ما تيسر منه} مع خبر"ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن"على الفاتحة أو على العاجز عنها جمعاً بين الأدلة.