فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463040 من 466147

أحدهما أن المراد بهذه القراءة القراءة في الصلاة ، وذلك أنّ القراءة أحد أجزاء الصلاة فأطلق اسم الجزء على الكل ، والمعنى: فصلوا ما تيسر عليكم ، قال الحسن: يعني في صلاة المغرب والعشاء. قال قيس بن أبي حازم: صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في أوّل ركعة بالحمد وأوّل آية من البقرة ثم ركع ، ثم قام في الثانية فقرأ بالحمد والآية الثانية من البقرة ثم ركع ، فلما انصرف أقبل علينا ، فقال: إنّ الله تعالى يقول: {فاقرؤوا ما تيسر منه} .

قال القشيري: والمشهور أنّ نسخ قيام الليل كان في حق الأمة ، وبقيت الفريضة في حق النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: بل نسخ بالكلية ، فلا تجب صلاة الليل أصلاً ، وإذا ثبت أنّ القيام ليس فرضاً فقوله تعالى {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} معناه: اقرؤوا إن تيسر عليكم ذلك وصلوا إن شئتم.

والقول الثاني: أنّ المراد بقوله تعالى: {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} دراسته وتحصيل حفظه وأن لا يعرض للنسيان سواء كان في صلاة أم غيرها ، قال كعب: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين. وقال سعيد: خمسين آية. قال القرطبي: قول كعب أصح لقوله صلى الله عليه وسلم"من قام بعشر آيات من القرآن لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين"خرجه أبو داود والطيالسي. وروى أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من قرأ خمسين آية في يوم أو في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر"فقوله من المقنطرين أي: أعطي قنطاراً من الأجر. وجاء في الحديث"أنه ألف ومائتا أوقية ، والأوقية خير مما بين السماء والأرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت