فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462970 من 466147

{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى} أقل فاستعير الأدنى وهو الأقرب للأقل لأن المسافة بين الشيئين إذا دنت قل ما بينهما من الأحياز ، وإذا بعدت كثر ذلك {مِن ثُلُثَىِ الليل} بضم اللام: سوى هشام {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} منصوبان عطف على {أدنى} مكي وكوفي ، ومن جرهما عطف على {مِن ثُلُثَىِ} {وَطَائِفَةٌ} عطف على الضمير في {تَقُومُ} وجاز بلا توكيد لوجود الفاصل {مِّنَ الذين مَعَكَ} أي ويقوم ذلك المقدار جماعة من أصحابك {والله يقدراليل والنهار} أي ولا يقدر على تقدير الليل والنهار ولا يعلم مقادير ساعاتهما إلا الله وحده.

وتقديم اسمه عز وجل مبتدأ مبنياً عليه {يقدر} هو الدال على أنه مختص بالتقدير ، ثم إنهم قاموا حتى انتفخت أقدامهم فنزل {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} لن تطيقوا قيامه على هذه المقادير إلا بشدة ومشقة وفي ذلك حرج {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} فخفف عليكم وأسقط عنكم فرض قيام الليل {فاقرءوا} في الصلاة والأمر للوجوب أو في غيرها والأمر للندب {مَا تَيَسَّرَ} عليكم {مِنَ القرءان} روى أبو حنيفة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين.

وقيل: أراد بالقرآن الصلاة لأنه بعض أركانها أي فصلوا ما تيسر عليكم ولم يتعذر من صلاة الليل وهذا ناسخ للأول ، ثم نسخ هذا بالصلوات الخمس ، ثم بين الحكمة في النسخ وهي تعذر القيام على المرضى والمسافرين والمجاهدين فقال {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ} أي أنه مخففة من الثقيلة والسين بدل من تخفيفها وحذف اسمها {مَّرْضَى} فيشق عليهم قيام الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت