{واصبر على مَا يَقُولُونَ} فيّ من الصاحبة والولد وفيك من الساحر والشاعر {واهجرهم هَجْراً جَمِيلاً} جانبهم بقلبك وخالفهم مع حسن المحافظة وترك المكافأة.
وقيل: هو منسوخ بآية القتال {وَذَرْنِى} أي كِلْهم إليّ فأنا كافيهم {والمكذبين} رؤساء قريش مفعول معه أو عطف على {ذَرْنِى} أي دعني وإياهم {أُوْلِى النعمة} التنعم وبالكسر الإنعام وبالضم المسرة {وَمَهِّلْهُمْ} إمهالاً {قَلِيلاً} إلى يوم بدر أو إلى يوم القيامة {إِنَّ لَدَيْنَا} للكافرين في الآخرة {أَنكَالاً} قيوداً ثقالاً جمع نِكْل {وَجَحِيماً} ناراً محرقة {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} أي الذي ينشب في الحلوق فلا ينساغ يعني الضريع والزقوم {وَعَذَاباً أَلِيماً} يخلص وجعه إلى القلب.
ورُوي"أنه صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق"وعن الحسن أنه أمسى صائماً فأتي بطعام فعرضت له هذه الآية فقال: ارفعه.
ووضع عنده الليلة الثانية فعرضت له فقال: ارفعه ، وكذلك الليلة الثالثة فأخبر ثابت البناني وغيره فجاءوا فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق.
{يَوْمَ} منصوب بما في {لَدَيْنَا} من معنى الفعل أي استقر للكفار لدينا كذا وكذا يوم {تَرْجُفُ الأرض والجبال} أي تتحرك حركة شديدة {وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً} رملاً مجتمعاً من كثب الشيء إذا جمعه كأنه فعيل بمعنى مفعول {مَّهِيلاً} سائلاً بعد اجتماعه {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ} يا أهل مكة {رَسُولاً} يعني محمداً عليه السلام {شاهدا عَلَيْكُمْ} يشهد عليكم يوم القيامة بكفركم وتكذيبكم {كَمَا أَرْسَلْنَا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً} يعني موسى عليه السلام {فعصى فِرْعَوْنُ الرسول} أي ذلك الرسول"إذ"النكرة وإذا أعيدت معرفة كان الثاني عين الأول {فأخذناه أَخْذاً وَبِيلاً} شديداً غليظاً.