وقيل: ما دون العشر.
وقال مقاتل ، والكلبي: المراد بالقليل هنا الثلث ، وقد أغنانا عن هذا الاختلاف قوله {نّصْفَهُ} إلخ ، وانتصاب {نصفه} على أنه بدل من الليل.
قال الزجاج: نصفه بدل من الليل ، وإلاّ قليلاً استثناء من النصف ، والضمير في منه وعليه عائد إلى النصف.
والمعنى: قم نصف الليل ، أو انقص من النصف قليلاً إلى الثلث ، أو زد عليه قليلاً إلى الثلثين ، فكأنه قال: قم ثلثي الليل أو نصفه أو ثلثه.
وقيل: إن نصفه بدل من قوله {قليلاً} فيكون المعنى: قم الليل إلاّ نصفه ، أو أقلّ من نصفه ، أو أكثر من نصفه ، قال الأخفش: نصفه أي: أو نصفه ، كما يقال: أعطه درهماً درهمين ثلاثة ، يريد ، أو درهمين ، أو ثلاثة.
قال الواحدي: قال المفسرون: أو انقص من النصف قليلاً إلى الثلث ، أو زد على النصف إلى الثلثين ، جعل له سعة في مدة قيامه في الليل ، وخيره في هذه الساعات للقيام ، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم وطائفة معه يقومون على هذه المقادير ، وشقّ ذلك عليهم ، فكان الرجل لا يدري كم صلّى ، أو كم بقي من الليل ، فكان يقوم الليل كله حتى خفف الله عنهم ، وقيل: الضميران في منه وعليه راجعان للأقل من النصف ، كأنه قال: قم أقل من نصفه ، أو قم أنقص من ذلك الأقلّ ، أو أزيد منه قليلاً ، وهو بعيد جداً ، والظاهر أن نصفه بدل من قليلاً ، والضميران راجعان إلى النصف المبدل من {قليلاً} .
واختلف في الناسخ لهذا الأمر.
وقيل: هو قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى مِن ثُلُثَىِ اليل وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} [المزمل: 20] إلى آخر السورة.
وقيل: هو قوله: {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} وقيل: هو قوله: {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مرضى} .
وقيل: هو منسوخ بالصلوات الخمس ، وبهذا قال مقاتل ، والشافعي ، وابن كيسان.