فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462678 من 466147

قوله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً} هو توبيخ وتقريع، أي كيف تتقونَ العذاب إن كفرتم.

وفيه تقديم وتأخير، أي كيف تتقون يوماً يجعل الولدان شيباً إن كفرتم.

وكذا قراءة عبد الله وعطية.

قال الحسن: أي بأي صلاة تتقون العذاب؟ بأي صوم تتقون العذاب؟ وفيه إضمار، أي كيف تتقون عذاب يوم.

وقال قتادة: واللَّهِ ما يتقي من كفر بالله ذلك اليوم بشيء.

و"يَوْماً"مفعول ب"تَتَّقُونَ"على هذه القراءة وليس بظرف، وإن قدر الكفر بمعنى الجحود كان اليوم مفعول"كَفَرْتُمْ".

وقال بعض المفسرين: وقف التمام على قوله: {كَفَرْتُمْ} والابتداء"يَوْماً"يذهب إلى أن اليوم مفعول"يجعل"والفعل لله عز وجل، وكأنه قال: يجعل الله الولدان شيباً في يوم.

قال ابن الأنباري: وهذا لا يصلح؛ لأن اليوم هو الذي يفعل هذا من شدّة هوله.

المهدويّ: والضمير في"يجعل"يجوز أن يكون لله عز وجل، ويجوز أن يكون لليوم، وإذا كان لليوم صلح أن يكون صفة له، ولا يصلح ذلك إذا كان الضمير لله عز وجل إلا مع تقدير حذف؛ كأنه قال: يوماً يجعل الله الولدان فيه شيباً.

ابن الأنباريّ: ومنهم من نصب اليوم ب"كفرتم"وهذا قبيح؛ لأن اليوم إذا عُلّق ب"كفرتم"احتاج إلى صفة؛ أي كفرتم بيوم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت