فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461164 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المساجد هاهنا البيع والكنائس؛ لأن البيع والكنائس بنيت؛ ليعبد الله تعالى فيها، فنهاهم أن يعبدوا فيها غير اللَّه تعالى، فيخرج هذا مخرج الاحتجاج أنكم قد علمتم أن المساجد بنيت لتعبدوا اللَّه فيها فلا تعبدوا فيها غيره، وإذا كان اللَّه منشئها وخالقها دون غيره، فكيف تشركون معه غيره في العبادة والدعاء وليس هو بمنشئ لها؟ وقوله - عز وجل: (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) .

جائز أن يكون على الدعاء نفسه، فيكون معناه: ألا تدعوا مع اللَّه أحدا؛ لأن الإله اسم المعبود، وكان القوم إذا عبدوا شيئا سموه: إلها؛ فيقول: لا تدعوا مع اللَّه أحدًا إلها؛

فإنه هو الإله، وهو المستحق للعبادة من كل أحد.

وجائز أن يكون أريد بالدعاء العبادة؛ قال - عليه الصلاة والسلام:"الدعاء مخ العبادة"، وقال تعالى: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) ؛ فجعل دعاءهم إياه عبادة منهم له؛ فيكون قوله: (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) ، أي: لا تشركوا غيره معه في العبادة، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 10/ 238 - 259} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت