والغِسْلِين فِعْلين من الغَسل؛ فكأنه ينغسل من أبدانهم، وهو صَدِيدُ أهل النار السائل من جروحهم وفروجهم؛ عن ابن عباس.
وقال الضحاك والربيع بن أنس: هو شجر يأكله أهل النار.
والغِسْل (بالكسر) : ما يغسل به الرأس من خِطْمِيّ وغيره.
الأخفش: ومنه الغسلين، وهو مانغسل من لحوم أهل النار ودمائهم.
وزيد فيه الياء (والنون) كما زيد في عِفِرّين.
وقال قتادة: هو شر الطعام وأبشعه.
ابن زيد: لا يُعلم ما هو ولا الزّقوم.
وقال في موضع آخر: {لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ} [الغاشية: 6] يجوز أن يكون الضّريع من الغسلين.
وقيل: في الكلام تقديم وتأخير؛ والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين؛ ويكون الماء الحار.
{وَلاَ طَعَامٌ} أي وليس لهم طعام ينتفعون به.
{لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون} أي المذنبون.
وقال ابن عباس: يعني المشركين.
وقرئ"الخاطيون"بإبدال الهمزة ياء، و"الخاطون"بطرحها.
وعن ابن عباس: ما الخاطون! كلنا نخطو.
ورَوى عنه أبو الأسود الدُّؤَليّ: ما الخاطون؟ إنما هو الخاطئون.
ما الصابون! إنما هو الصابئون.
ويجوز أن يراد الذين يتخطّون الحقّ إلى الباطل ويتعدَّون حدود الله عز وجل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}