فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457533 من 466147

وعلى هذا معنى الآية: زال عني ملكي، فلا أملك لنفسي شيئاً، وذلك أنه ندم وعلم حين لم ينفعه ذلك، ولو كان ذلك في الدنيا حين كان سطانه باقيًا نفعه، وحينئذ يقول الله (عز وجل) لخزنة جهنم: {خُذُوُه} فيبتدرونه مائة ألف ملك، ثم يجمع يده إلى عنقه، فذلك قوله: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) } قال الكلبي: أدخلوه.

قال المبرد: يقال: أصليته النار، إذا أوردته إياها، وصلّيته أيضًا، كما يقال: أكرمته وكرّمته.

قوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ} وهي حلق منتظمة، كل حلقة منها في حلقة، وكل شيء مستمر بعد شيء على الولاء والنظام، فهو مسلسل. وقوله: {ذَرْعُهَا} معنى الذرع في اللغة: التقدير بالذراع من اليد، يقال:

ذرع الثوب يذرعه ذرعًا، إذا قدره بذراعه، ويقال: كم ذرع هذا الثوب؟ أي كم يبلغ إذا ذرع؟

قوله: {سَبْعُونَ ذِرَاعًا} قال نوف: كل ذراع سبعون باعًا، كل باع أبعد ما بينك وبين مكة، وكان في رحبة الكوفة.

وقال مقاتل: الذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص.

وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.

وقال كعب: إن حلقة من تلك السلسلة مثل جميع حديد الدنيا.

قوله: {فَاسْلُكُوهُ} قال مقاتل: يعني فاجعلوه فيها.

قال المبرد: يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغير ذلك، وأسلكته، ومعناه: أدخلته، ولغة القرآن: سلكته، قال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] ، وقال: {سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} . قال عبد مناف الهذلي:

وحتى إذا أَسْلَكُوهُمْ في قُتائِدَةٍ

قال ابن عباس: يدخل في دُبره، ويخرج من حَلْقِه، ثم يجمع بين ناصيته وقدميه.

وقال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ، ثم يجعل في عنقه سائرها. وهذا يدل على أنه منفرد بتلك السلسلة.

وقد قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت