{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
وقوله: {وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ...} .
يريد: تَدْعُونَ، وهو مثل قوله: تَذْكُرون، وتَذَكَّرون، وتخبرون وتختبرون، والمعنى واحد والله أعلم.
وقد قرأ بعض القراء:"ما تَدْخَرون"يريد: تدّخرون، فلو قرأ قارئ:"هذا الذي كُنتم به تدْعون"كان صوابا.
{قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
وقوله: {فَسَيَعْلَمُون ...} .
قراءة العوامّ"فستعلمون"بالتاء.
[حدثنا محمد بن الجهم قال: سمعت الفراء وذكر محمد بن الفضل [/ب] عن عطاء عن أبى عبدالرحمن عن على (رحمه الله) فسيعلمون بالياء، وكل صواب.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ}
وقوله: {إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً ...} .
العرب تقول: ماء غور، وبئر غور، وماءان غور، ولا يثنون ولا يجمعون: لا يقولون: ماءان غوران، ولا مياه أغوار، وهو بمنزلة: الزَّوْر؛ يقال: هؤلاء زور فلان، وهؤلاء ضيف فلان، ومعناه: هؤلاء أضيافه، وزواره. وذلك أنه مصدر فأُجرى على مثل قولهم: قوم عدل، وقوم رِضا ومَقْنَع. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 169 - 172}