فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432927 من 466147

الثاني: أنه خارج منهما على قول ابن عباس أنهما بحر السماء وبحر الأرض ، لأن ماء السماء إذا وقع على صدف البحر انعقد لؤلؤاً ، فصار خرجاً منهما.

وفيه وجه ثالث: أن العذب والمالح قد يلتقيان فيكون العذب كاللقاح للمالح فنسب إليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى وإن ولدته الأنثى ، ولذلك قيل إنه لا يخرج اللؤلؤ إلا من موضع يلتقي فيه العذب والمالح.

{وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ} أما الجواري فهي السفن واحدتها جارية سميت بذلك لأنها تجري في الماء بإذن الله تعالى ، والجارية هي المرأة الشابة أيضاً سميت بذلك لأنه يجري فيها ماء الشباب.

وأما المنشآت ففيها خمسة أوجه:

أحدها: أنها المخلوقات ، قاله قتادة مأخوذ من الإنشاء.

الثاني: أنها المحملات ، قاله مجاهد.

الثالث: أنها المرسلات ، ذكره ابن كامل.

الرابع: المجريات ، قاله الأخفش.

الخامس: أنها ما رفع قلعه منها وهي الشرع فهي منشأة ، وما لم يرفع ليست بمنشأة ، قاله الكلبي.

وقرأ حمزة {الْمُنشَئَاتُ} بكسر الشين ، وفي معناه على هذه القراءة وجهان:

أحدهما: البادئات ، قاله ابن إسحاق والجارود بن أبي سبرة.

الثاني: أنها يكثر نشأً بجريها وسيرها في البحر كالأعلام ، قاله ابن بحر.

وفي قوله: {كَالأَعْلاَمِ} وجهان:

أحدهما: يعني الجبال سميت بذلك لارتفاعها كارتفاع الأعلام ، قاله السدي. قالت الخنساء:

وإن صخراً لتأتم الهداة به... كأنه علم في رأسه نار

الثاني: أن الأعلام القصور ، قاله الضحاك.

{يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ} فيه قولان:

أحدهما: يسألونه الرزق لأهل الأرض فكانت المسألتان جميعاً من أهل السماء وأهل الأرض ، لأهل الأرض ، قاله ابن جريج وروته عائشة مرفوعاً.

الثاني: أنهم يسألونه القوة على العبادة ، قاله ابن عطاء ، وقيل إنهم يسألونه لأنفسهم الرحمة ، قاله أبو صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت