وروى سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلّة فيرى مخّ ساقها من ورائها كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء.
{فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان} ، (هل) في كلام العرب على أربعة أوجه:
الأول: بمعنى (قد) كقوله: {هَلْ أتى} [الدهر: 1] و {هَلْ أَتَاكَ} [الغاشية: 1] .
والثاني: بمعنى الاستفهام ، كقوله سبحانه: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً} [الأعراف: 44] .
والثالث: بمعنى الأمر ، كقوله سبحانه:
{فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] .
والرابع: بمعنى (ما) الجحد ، كقوله سبحانه: {فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ المبين} [النحل: 35] ، و {هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان} .
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شيبة وابن حمدان والفضل بن الفضل والحسن بن علي ابن الفضل قالوا: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام قال: حدّثنا الحجاج بن يوسف المكتب قال: حدّثنا بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان} قال:"هل تدرون ما قال ربكم عزّوجل؟"قالوا: الله ورسوله أعلم . قال:"هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلاّ الجنّة".