معنى الذي أعطى قليلا وأكدى قيل: هو الوليد بن المغيرة، كان إعطاؤه قليلا من
ماله ليتحمل عنه عذاب الآخرة، ثم منع تماما ما ضمن له.
وقيل: أكدى: قطع العطاء، كما يقطع البئر من الماء عن ابن عباس.
وقيل: اشتُق أكدى من كدية الركية، وهي صلابة تمنع الماء إذا بلغ الحافر إليها.
يئس من الماء، فيقول: بلغنا كديتها، أي صلابتها التي توئس من الماء.
يقال الذي أكدى إكداء إذا منع من الخير.
(أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى) صدق الذي وعده بتحمل خطاياه.
أجنة: جمع جنين، الجنين للدفين في الشيء.
(إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) بإنشائه إياكم آدم منها.
وقيل: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ) بما ليس لها فإني أعلم بها.
وقيل: (وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى) هو المنافق الذي يعطي قليلا في المعونة على
الجهاد ثم يمنع.
(أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ) أن المؤمنين لا يظفرون ولا يغنمون، فهو يعلم ذلك، وقد
بنى أمره عليه.
الصحيفة: جسم مهيأ للكتابة، والصحف هاهنا مكتوب فيها الحكمة، لا ما كتب
الله تعالى.
التوفية: بلوغ أجر المقدار الواجب، فإبراهيم - عليه السلام - قد وفى ما يجب لله تعالى
عليه، فاستحق أن يمدح بهذا المدح.
الوزر: الثقل الذي يحمل من الخطيئة، ومنه الوزير؛ لأنه يحمل ثقل الملك في
قيامه التدبير.
معنى (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) أي ليس له من الجزاء إلاجزاء ما
عمل.
وقال مجاهد (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى(37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) .
(وَفَّى) وَفَّى رسالة ربه في هذا وغيره عن سعيد بن جبير، وقتادة.
(الْجَزَاءَ الْأَوْفَى) الجزاء الدائم في دار البقاء، التي خلقها خالق الأرض
والسماء.
(الْمُنْتَهَى) المستمر إلى وقت بعد الحال الأولى من حال مثلها أخرى،
فالتكليف منتهي، وليس الجزاء في دار الآخرة منتهي.
والمنتهى: قطع العمل إلى حال أخرى.
(أَضْحَكَ وَأَبْكَى) أي خلق الضحك والبكاء عن الحسن.
(مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى) أي تلقى على تقدير واحد في رحم الأنثى، والمني ما
يقدر منه الولد.