أحدهما: بالجنة والنعيم. الثاني: بالتوفيق والهداية. {وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه عذاب النار ، قاله ابن زيد. وقال الأصم: السموم اسم من أسماء جهنم.
الثاني: أنه وهج جهنم ، وهو معنى قول ابن جريج.
الثالث: لفح الشمس والحر ، وقد يستعمل في لفح البرد ، كما قال الراجز:
اليوم يوم بارد سمومه... من جزع اليوم فلا نلومه
{إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أن البر الصادق ، قاله ابن جريج.
الثاني: اللطيف ، قاله ابن عباس.
الثالث: أنه فاعل البر المعروف به ، قاله ابن بحر.
{فَذَكِّرْ} يعني بالقرآن.
{فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ} يعني برسالة ربك.
{بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ} تكذيباً لعتبة بن ربيعة حيث قال إنه ساحر ، وتكذيباً لعقبة بن معيط ، حيث قال: إنه مجنون.
{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} قال قتادة: قال ناس من الكفار: تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه ، كما كفاكم شاعر بني فلان ، وشاعر بني فلان ، قال الضحاك: هؤلاء بنو عبد الدار ، نسبوه إلا أنه شاعر.
وفي {ريب المنون} وجهان:
أحدهما: الموت ، قاله ابن عباس.
الثاني: حوادث الدهر ، قاله مجاهد. المنون: الدهر ، قال أبو ذؤيب:
أمن المنون وريبها تتوجع... والدهر ليس بمعتب من يجزع
{أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ} فيه وجهان:
أحدهما: مفاتيح الرحمة.
الثاني: خزائن الرزق.
{أَمْ هُمْ الْمُصَيْطِرُونَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: المسلطون ، قاله ابن عباس والضحاك.
الثاني: أنهم الأرباب ، قاله الحسن وأبو عبيد.
الثالث: معناه: أم هم المتولون ، وهذا قد روي عن ابن عباس أيضاً.
الرابع: أنهم الحفظة ، مأخوذ من تسطير الكتاب ، الذي يحفظ ما كتب فيه فصار المسيطر هنا حافظاً ما كتبه الله في اللوح المحفوظ ، قاله ابن بحر.