فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425832 من 466147

وحكي أن المازري: كان يوما بمجلس تدريس وبه طاقة يدخل شعاع الشمس، فإذ شيء في تلك منع منها دخول الشعاع، فرفع المازري رأسه فإذا هو سفر فنظره، فوجده الكتاب المسمى بالواضح، الذي أشار إليه في المعلم، فسأل عنه، فقيل: إنه كان ينصر بعض من كان يقرأ العلم، ووضع هذا الكتاب، فشوش على النَّاس، فأراد المازري أن يضع عليه رداء وتوقف عن ذلك لأن نصرانيا كان يتقرب من أمير بلده، وهو المعري، فخاف على نفسه منه، لأنه لم يرد ذلك ثم بعد ذلك أمره الأمير يحيى بن المعز، أن يضع عليه تأليفا، وقال: أنا أضمن لك ردك الأمير ففعل، وسماه زجر النابح في الرد على الكتاب المترجم بالواضح، وإنَّمَا قال المترجم: تبرأ من الإخبار بوضوحه، كذا نص عليه، وللشيخ أبي إسحاق بن عبد الرفيع رد على كتاب المنتصر المذكور فإنه لما رأى المازري أحال عليه في شرح التلقين في المعلم، وصرح به في شرح الجوزقي تشوفت نفسه إلى الوقوف عليه قال: فما وجدت إليه سبيلا بإفريقية، فأرسل إلى بلاد المشرق، فبعث له بأصل المنتصر دون رد المازري، فنهض الشيخ إلى الجواب بأن يذكر الآيات المشكلة في الظاهر، وتفسيره تفسيرا يدفع الاعتراض، ولا يذكر لفظ المعترض تنزها منه، وهذه طريقة شيخنا ابن

عرفة: في تفسيره للقرآن، وذكر لنا هذه الحكاية في تفسير قتل موسى للقبطي في سورة القصص.

وحكى ابن عطية: عياض في الشفاء القول بالصرفة وعد أنهم قادرون على معارضته، ثم صرفوا من ذلك، ولكنه شاذ وصرفهم عنه ببعثه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومن نظر خطب الفصحاء الجاهلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لَا يجد فيها ما يبلغ إلى نظم القرآن وإعجازه وفصاحته بوجه، وظاهر هذه الآية أنهم أمروا أن يأتوا بآية أو بعض آية لقول مثله؛ خلافا للأصوليين القائلين بأنهم لم يؤمروا ببعض آية.

وقول بعضهم: إن أقل ما أمروا به سورة، يرد بأن السورة مطلقة في جميع السور، فيصدق على البقرة، وكذا قولهم أن أقل ما أمروا به آية، لأن الآية مطلقة تصدق على آية الدَّين، وهي كثيرة؛ بل أقل ما أمروا به بفعل آية، وقوله تعالى: (قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت