فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423707 من 466147

قال عليه الصلاة والسلام فيما يقال عند النوم:

«لا ملجأ ولا منجى منك إلاّ إليك

والملجأ هو المهرب الذي يهرب إليه، والمنجى هو مكان النجاة؛ فبين لنا أنه لا يكون الهرب إلاّ إلى الله، ولا تكون النجاة إلاّ بالهرب إليه، فمن هرب لغيره كان من الهالكين.

كما بين لنا أن كل ما يجري في هذا العالم، فهو بخلقه بقدره؛ فلا مهرب ولا نجاة مما خلق وقدر إلاّ إليه.

بيان نبوي عملي:

روى أحمد وابن جرير عن حذيفة بن اليمان، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كان إذا حزبه أمر صلى وفزع للصلاة (3) ؛ يعني إذا نزل به مهم أو أصابه غم فزع للصلاة.

فبين لنا بالفعل أن الفرار إلى الله بالتلبس بطاعته، وصدق التوجه إليه والدعاء والتضرع والخشوع له، والاستسلام لدينه وشرعه والإخلاص في عبادته والاعتماد عليه.

وذلك كله موجود على أكمله في الصلاة التي هي عمود الدين، ومظهر كماله.

جعلنا الله والمسلمين من الفارين إليه والمقبولين لديه. آمين. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت