فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423699 من 466147

تعجيب من إجماعهم على تلك الكلمة الشنيعة أي كأن الأولين والآخرين منهم أوصى بعضهم بعضاً بهذا القول حتى قالوه جميعاً، وقيل: إنكار للتواصي أي ما تواصوا به.

{بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغون} إضراب عن أن التواصي جامعهم إلى أن الجامع لهم على ذلك القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه.

{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} فأعرض عن جدالهم فقد كررت عليهم الدعوة ولم تأل جهداً في البيان فأبوا إلا إباءاً وعناداً {فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ} على التوالي بعد ما بذلت المجهود وجاوزت في الأبلوغ كل حد معهود.

وذكر آدم على فعل التذكير والموعظة ولا تدع ذلك فالأمر بالتذكير للدوام عليه والفعل منزل منزلة اللازم وجوز أن يكون المفعول محذوفا أي فذكرهم وحذف لظهور الأمر

{فإن الذكرى تنفع المؤمنين}

-أي الذين قدر الله تعالى إيمانهم أو المؤمنين بالفعل فإنها تزيذهم بصيرة وقوة في اليقين وفي البحر يدل ظاهر الآية على الموادعة وهي منسوخة بآية السيف وأخرج أبو داود في ناسخة وابن المنذر عن ابن عباس في قوله تعالى: {فتول عنهم} الخ قال: أمره الله تعالى أن يتولى عنهم ليعذبهم وعذر محمدا - صلى الله عليه وسلم - - قال سبحانه: {وذكر} الخ فنسختها

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب والضياء في المختارة وجماعة من طريق مجاهد عن علي كرم الله تعالى وجهه قال: لما نزلت {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ} [الذاريات: 54] لم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنا فنزلت {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين} فطابت أنفسنا، وعن قتادة أنهم ظنوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر فأنزل الله تعالى {وَذَكَرَ} الخ. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 27 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت