(فَمَا خَطْبُكُمْ) : فما شأنكم الخطير الذي جئتم من أجله.
(مُسَوَّمَةً) : معلَّمة، من السُّومة - بالضم - وهي العلامة، أو مرسلة - من: أُسِيمت الإبل في المرعى إذا: أرسلت.
(لِلْمُسْرِفِينَ) : للمُجاوزين الحدّ في الفُجُور.
(آيَةً) : علامة دالة على ما أصابهم من عذاب.
التفسير
31 - (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) :
قال إبراهيم - عليه السلام - لضيوفه المكرمين لما علم أنهم ملائكة وهم لا ينزلون إلا بإذن الله لأمر خطير ويفعلون ما يؤمرون: فما شأنكم العظيم الذي أرسلتم إليه غير البشارة بالغلام؟ وفيم جئتم؟.
32، 33، 34 - (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ(32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ):
قالت الملائكة لإبراهيم: إنا أرسلنا من قبل الله إلى قوم مفرطين في العصيان، وهم قوم لُوط؛ لنُلقى عليهم حجارة من طين لا يعلم كنهها إلاَّ الله، وهذه الحجارة مسومة، أي: معلمة بما
يدل على أنها ليست من طين أرضنا، وقيل: مسومة، أي: مرسلة، من: أُسيمت الإبل إذا أرسلت من (عند ربك للمسرفين) أي: أنها معدَّة في علم الله للمُجاوزين الحدّ في الفجور، التَّاركين ما أحل الله لهم من الطيبات، المقبلين على ما حرّم الله من الخبائث، حيث كانوا يأتون الذُّكران من العالمين مع كفرهم وشركهم.
ووضع الظاهر موضع ضميرهم في قوله - تعالى: (للمسرفين) ذمًّا لهم بالإسراف بعد ذمّهم بالإجرام وإشارة إلى علَّة الحكم.