وقيل المراد بمن ألقى السمع وهو شهيد خصوص أهل الكتاب الذين ألقوا سمعهم لهذه الذكرى وشهدوا بصحتها لعلمهم بها من التوراة وسائر كتبهم فيكون {شهيد} من الشهادة لا من المشاهدة.
وقال الفخر: تنكير {قلب} للتعظيم والكمال.
والمعنى: لمن كان له قلب ذكيّ واع يستخرج بذكائه، أو لمن ألقى السمع إلى المنذر فيتذكر، وإنما قال {أو ألقى السمع} ولم يقل: استمع، لأن إلقاء السمع، أي يرسل سمعه ولا يمسكه وإن لم يقصد السماع، أي تحصل الذكرى لمن له سمع.
وهو تعريض بتمثيل المشركين بمن ليس له قلب وبمن لا يلقي سمعه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}