فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423528 من 466147

7 -14 - (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ(7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ):

أكد القسم في الآيات السابقة صدق البعث والقيامة ووقوع الجزاء، ثم جاءت هذه الآيات وأنشأت قَسَمًا آخر يسفِّه عقول المشركين ويندد بغوايتهم وجهلهم فقال - تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) .

والمعنى: وأقسم بالسماء ذات الطرائق المختلفة لمسيرة النجوم في خَلْق مستو وزينة منتثرة في نواحيها، إنكم أيها المشركون لفى قول متخالف متناقض متدافع فتعتقدون وجود الله، وتقولون بصحة عبادة الأصنام معه سبحانه، وتقولون في الرسول تارة: إنه مجنون، وأخرى إنه ساحر أو شاعر، والساحر لا يكون إلا عاقلًا حرِّيفًا، والشاعر لا يكون إلا موهوبًا متصرفًا وتقولون في شأن القيامة لا حشر ولا حياة بعد الموت، وتزعمون أَن أصنامكم شفعاؤكم عند الله يوم القيامة إلى غير ذلك من الأقوال المتضاربة، والآراه المتضادة.

ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها، وتنافى أغراضها بطرائق السماوات في تباعدها، واختلاف هيئاتها، وقوله - تعالى: (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) معناه: يصرف عن القرآن أو عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من صرف عن الخير إذ لا صرف أفظع وأشد منه، وقيل: يصرف عنه من صرف في علم الله وقضائه.

ويجوز أَن يكون الضمير في (عَنْهُ) للقول المختلف على معنى: يصدر إفك من إفك عن القول المختلف وبسببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت