فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423529 من 466147

وقوله - تعالى: (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) دعاءٌ عليهم كما في قوله - تعالى: (قتل الإنسان ما أكفره) وأصله الدعاء بالقتل والهلاك، ثم جرى مجرى لُعن، أي: أُبعد الكذابون المقدرون لما لا يكون ولا صحة له عن رحمة الله، وهم أصحاب القول المختلف الذين هم في غمرة وشدة من الجهل والضلال غافلون ساهون عما أُمروا به: (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) أي: متى وقوع يوم الجزاء؟ لا يقصدون بالسؤال استعلامًا، ولكن يسألون سخرية واستبعادًا. وقول - تعالى: (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) جواب لسؤالهم بما يسوءهم من الجزاء الذي لا محالة نازل بهم، أي: يكون هذا الجزاء يوم يعذبون ويحرقون بالنار - قال عكرمة: ألم تر أَن الذهب إذا أُدخل

النار قيل: فُتِنَ، فهؤلاء يفتنون بالإحراق كما يفتن الذهب لإظهار حقيقته، ويقول لهم خزنة جهنم امتهانًا وتبكيتًا: ذوقوا فتنتكم وعذابكم بالإحراق، هذا الذي كنتم تستعجلونه في الدنيا تكذيبًا وإنكارًا قد وافاكم، وحاق بكم فوقعتم فيه، وعرفتم صدقه.

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23 ) )

المفردات:

(آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ) : قابلين ما أعطاهم ربهم راضين به.

(يَهْجَعُونَ) : ينامون. والهجوع: النوم ليلًا.

(الْأَسْحَارِ) : جمع سَحَر، وهو الوقت الذي قبيل الصبح.

(حَقٌّ) : نصيب وافر استوجبوه على أنفسهم.

(لِلسَّائِلِ) : للمستجدي الذي يسأل الناس.

(الْمَحْرُومِ) : المحتاج المتعفف الذي لا يسأل الناس، ولا يفطن أحد لحاله فيحرم الصدقة.

(آيَاتٌ) : دلائل واضحات.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت