فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423518 من 466147

قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) } .. ولم يقل: إنكم لذو قول مختلف مع أن ذو تدل على اتصاف القائل باختلاف القول حقيقة، فإنما عدل إلى اللفظ في الدال على ظرفية القول للقائل لأنه يلتزم اختلاف القائلين في القول، ويلزم التناقض بقوله: مختلف فهو أبلغ في القرابة، ولذلك أكده باللام ولو أريد مجرد الاختلاف لما كان فيه قرابة؛ لأن مطلق اختلاف القول معلوم عندهم.

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) }

ابن عرفة: السؤال على قسمين: سؤال استرشاد، وسؤال لفت واستهزاء، فالأول: يستدعي الجواب، والثاني: لَا يستدعيه وهذه الآية من الثاني، فلذلك عدل عن الجواب.

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) }

وجمع الجنات وأفردها في سورة التوبة، فقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) فالجواب: عن الأول أن آية الطور تقدمها: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) ، فناسب تعقيبه بنقيضه وهو النعيم، وعن الثاني أنهم باعوا أنفسهم في مرضاة الله تعالى، فأقل ما يصدق عليه جنة، وكان أبلغ في مدحهم فناسب إفرادها، وأما هنا فلما كانوا في غاية الإتيان بالتكاليف ناسب الجمع.

قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) }

هذا تعليل آخر؛ أي المتقون في جنات ذات عيون لتقواهم وإحسانهم، قال ابن عرفة: وكان يمشي لنا سؤالا وهو ما السر في ذكر القبلية مع أن لفظة (كانوا) يدل عليها.

قال: والجواب: إن كان يدل على اقتران الفعل بالجملة في الماضي، وهي ظاهرة في الدوام فيحتمل عدمه، فلما لم يقبل ذلك أفاد أن يكون في كون قبلية سابقة، وإنَّمَا قال: (وَبِالأَسْحَارِ ...(18) .. ولم يقل: وفي الأسحار؛ لأن الفاء تفيد أن الأسحار من وقت تحققها ظرفا للاستغفار، ولا تدل على أن الاستغفار يكون منهم قبلها بيسير، والباء تفيد الإلصاق وأفادتها للاستغفار أبلغ.

قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت