فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421518 من 466147

{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} قرأ الجمهور {نقول} بالنون ، وقرأ نافع وأبو بكر بالياء ، وقرأ الحسن: (أقول) .

وقرأ الأعمش: (يقال) ، والعامل في الظرف {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} ، أو محذوف أي: اذكر ، أو أنذرهم ، وهذا الكلام على طريقة التمثيل والتخييل ، ولا سؤال ولا جواب ، كذا قيل ، والأولى أنه على طريقة التحقيق ، ولا يمنع من ذلك عقل ولا شرع.

قال الواحدي: قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: {لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ} [هود: 119] فلما امتلأت قال لها: {هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} أي: قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ ، وبهذا قال عطاء ، ومجاهد ، ومقاتل بن سليمان.

وقيل: إن هذا الاستفهام بمعنى الاستزادة ، أي: إنها تطلب الزيادة على من قد صار فيها.

وقيل: إن المعنى أنها طلبت أن يزاد في سعتها ؛ لتضايقها بأهلها ، والمزيد إما مصدر كالمحيد ، أو اسم مفعول كالمنيع ، فالأول بمعنى هل من زيادة؟ والثاني بمعنى هل من شيء تزيدونيه؟ ثم لما فرغ من بيان حال الكافرين شرع في بيان حال المؤمنين ، فقال: {وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} أي: قربت للمتقين تقريباً غير بعيد ، أو مكان غير بعيد منهم بحيث يشاهدونها في الموقف ، وينظرون ما فيها مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ويجوز أن يكون انتصاب {غَيْرَ بَعِيدٍ} على الحال.

وقيل المعنى: أنها زينت قلوبهم في الدنيا بالترغيب والترهيب ، فصارت قريبة من قلوبهم ، والأوّل أولى.

والإشارة بقوله: {هذا مَا تُوعَدُونَ} إلى الجنة التي أزلفت لهم على معنى: هذا الذي ترونه من فنون نعيمها ما توعدون ، والجملة بتقدير القول ، أي: ويقال لهم: هذا ما توعدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت