قرأ الجمهور {توعدون} بالفوقية ، وقرأ ابن كثير بالتحتية {لِكُلّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ} هو بدل من {للمتقين} بإعادة الخافض ، أو متعلق بقول محذوف هو حال ، أي: مقولاً لهم لكل أوّاب ، والأوّاب: الرجاع إلى الله تعالى بالتوبة عن المعصية ، وقيل: هو المسبح ، وقيل: هو الذاكر لله في الخلوة.
قال الشعبي ، ومجاهد: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة ، فيستغفر الله منها.
وقال عبيد بن عمير: هو الذي لا يجلس مجلساً حتى يستغفر الله فيه ، والحفيظ: هو الحافظ لذنوبه حتى يتوب منها.
وقال قتادة: هو الحافظ لما استودعه الله من حقه ونعمته ، قاله مجاهد.
وقيل: هو الحافظ لأمر الله.
وقال الضحاك: هو الحافظ لوصية الله له بالقبول.
{مَّنْ خَشِىَ الرحمن بالغيب} الموصول في محل جر بدلاً ، أو بياناً {لكل أوّاب} وقيل: يجوز أن يكون بدلاً بعد بدل من المتقين ، وفيه نظر ؛ لأنه لا يتكرر البدل والمبدل منه واحد ، ويجوز أن يكون في محل رفع على الاستئناف ، والخبر {ادخلوها} بتقدير: يقال لهم: ادخلوها ، والخشية بالغيب: أن يخاف الله ولم يكن رآه.
وقال الضحاك ، والسديّ: يعني: في الخلوة حيث لا يراه أحد.
قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب ، و {بالغيب} متعلق بمحذوف هو حال ، أو صفة لمصدر {خشي} {وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} أي: راجع إلى الله مخلص لطاعته ، وقيل: المنيب: المقبل على الطاعة ، وقيل: السليم {ادخلوها} هو بتقدير القول ، أي: يقال لهم: ادخلوها ، والجمع باعتبار معنى"من"أي: ادخلوا الجنة {بِسَلامٍ} أي: بسلامة من العذاب.