فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421517 من 466147

{قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ} هذه الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدّر ؛ كأنه قيل: فماذا قال الله؟ فقيل: {قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ} يعني: الكافرين وقرناءهم ، نهاهم سبحانه عن الاختصام في موقف الحساب ، وجملة: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد} في محل نصب على الحال ، أي: والحال أن قد قدّمت إليكم بالوعيد بإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، والباء في {بالوعيد} مزيدة للتأكيد ، أو على تضمين قدّم معنى تقدّم {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} أي: لا خلف لوعدي ، بل هو كائن لا محالة ، وقد قضيت عليكم بالعذاب ، فلا تبديل له ، وقيل: هذا القول هو قوله: {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] وقيل: هو قوله:"لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ" [السجدة: 13] وقال الفراء ، وابن قتيبة: معنى الآية: أنه ما يكذب عندي بزيادة في القول ، ولا ينقص منه لعلمي بالغيب ، وهو قول الكلبي.

واختاره الواحدي ، لأنه قال: {لَدَيَّ} ولم يقل وما يبدل قولي ، والأوّل أولى.

وقيل: إن مفعول {قدّمت إليكم} هو ما {يبدّل} أي: وقد قدّمت إليكم هذا القول ملتبساً بالوعيد ، وهذا بعيد جداً {وَمَا أَنَاْ بظلام لّلْعَبِيدِ} أي: لا أعذبهم ظلماً بغير جرم اجترموه ، ولا ذنب أذنبوه.

ولما كان نفي الظلام لا يستلزم نفي مجرّد الظلم قيل: إنه هنا بمعنى: الظالم ، كالثمار بمعنى الثامر.

وقيل: إن صيغة المبالغة لتأكيد هذا المعنى بإبراز ما ذكر من التعذيب بغير ذنب في معرض المبالغة في الظلم.

وقيل: صيغة المبالغة لرعاية جمعية العبيد من قولهم فلان ظالم لعبده ، وظلام لعبيده ، وقيل غير ذلك ، وقد تقدّم الكلام على هذا في سورة آل عمران ، وفي سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت