فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423430 من 466147

وقال الحسن وغيره: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ) . أي: المطر الذي ينزل منها في الأرض، فنبت فيها بذلك المطر من أنواع الأرزاق من الحبوب، والثمار، والفواكه، وغيرها؛ كل ذلك سببه من السماء؛ لذلك أضيف إليها، واللَّه أعلم.

وجائِز أن يكون ما ذكر من أرزاقنا أنها في السماء: المطر وجميع ما سخر لنا فيها من الشمس والقمر والملائكة؛ حيث جعل صلاح ما في الأرض جميعًا من الأرزاق والأغذية بتلك الأشياء التي في السماء من الإنضاج بالشمس والقمر، وحفظ الأرزاق والأمطار بالملائكة؛ فإنهم جعلوا موكلين ممتحنين بذلك؛ حيث قال - تعالى -: (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) ، هي الملائكة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا تُوعَدُونَ) كل موعود: مرغوب أو مرهوب من السماء، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ(23) .

يحتمل قوله: (إِنَّهُ لَحَقٌّ) . أي: الساعة والقيامة.

ويحتمل (إِنَّهُ لَحَقٌّ) . أي: جميع ما جاء به مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) .

يحتمل أن يقوله - واللَّه أعلم -: كما أنكم لا تشكون فيما تنطقون؛ فعلى ذلك لا تشكون في أمر الساعة وقيامها وكونها؛ كما يقال: هذا ظاهر بين كالنهار.

وقال الزجاج: (إِنَّهُ لَحَقٌّ) ، أي: لحق مثل حضوركم ونطقكم ومثل النهار، أو كلام نحوه.

ويحتمل أن يقول: إن من قدر على إنطاق هذه الألسن وتكليمها حتى يفهم منها حاجتهم، وهي قطعة، وليس فيها شيء من آثار النطق والكلام؛ إذ يكون مثله للبهائم ثم لا يفهم منه ذلك، ولا يكون منه النطق - قدر على البعث والإعادة؛ إذ هذا في الأعجوبة أكثر وأعظم من ذاك، واللَّه الموفق.

قوله تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ(24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت