وقال أبو الحسن النوري الصفاقسي:
سورة الجاثية، وهي سورة الشريعة
مكية اتفاقا وآيها ثلاثون وسبع كوفي وست لغيره، واختلافها حم عدها الكوفي آية، ولم يعدها غيره، جلالاتها ثماني عشرة، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 -آياتٌ لِقَوْمٍ* معا قرأ الأخوان بكسر التاء فيهما، والباقون بالرفع والريح* قرأ الأخوان بإسكان الياء على الإفراد، والباقون بفتح الياء وألف بعدها على الجمع.
2 -يُؤْمِنُونَ* قرأ الحرميان والبصري وحفص بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية، وإبداله لورش وسوسي مطلقا، وحمزة إن وقف وتحقيقه للباقين مطلقا جلي.
3 -هُزُواً* قرأ حفص بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، والباقون بالهمز، وقرأ حمزة بإسكان الزاي والباقون بالضم، وكون وقف حمزة بحذف الألف ونقل حركتها إلى الزاي وإبدالها واوا محركة بحركتها لا يخفى.
4 -رِجْزٍ أَلِيمٌ* قرأ المكي وحفص، برفع الميم، والباقون بالخفض ينبغي الوقف على مثل هدى بالروم لتتميز القراءتان وصلا ووقفا وأَلِيمٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع على ما اقتصر عليه في اللطائف وعظيم قبله لجميع المغاربة، ويتفكرون بعده لبعض المشارقة، وترجعون بعده لجمهورهم والأول أولى والله أعلم.
الممال
وجاء* جلي الأولى معا لهم وبصري وَوَقاهُمْ* وتتلى وهدى لدى الوقف عليه لهم مولى معا لدى الوقف عليه وهو مفعل فلا إمالة فيه لبصري كما توهم حم لورش وبصري صغرى ولابن ذكوان وشعبة والأخوين كبرى والنهار لهما ودوري فأحيا لورش ودوري عليّ، فرعا واوي لا إمالة فيه.
المدغم
عُذْتُ* لبصري والأخوين (البحر وهو) ، (إنه هو) ، (علم من) .
5 -لِيَجْزِيَ* قرأ الشامي والأخوان بالنون، والباقون بالياء التحتية والنُّبُوَّةَ* قرأ نافع بهمزة بعد الواو، والباقون بإبدالها واوا وإدغامها في الواو وقبلها فيصير اللفظ بواو مشدّدة مفتوحة.
6 -سَواءً* قرأ حفص والأخوان بالنصب، والباقون بالرفع وأَ فَرَأَيْتَ* إبدال الهمزة الثانية لورش وتسهيلها له أيضا ولقالون وإسقاطها لعليّ وتحقيقها للباقين لا يخفى.
7 -غِشاوَةً* قرأ الأخوان بفتح الغين وإسكان الشين من غير ألف، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها وتَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال والباقون بالتشديد.
8 -عَلَيْهِمْ* ضم الهاء لحمزة وكسره للباقين جلي وحُجَّتَهُمْ* اتفق السبعة على النصب ورواية الرفع عن الشامي شاذة لا يقرأ بها له نعم هو قراءة الحسن البصري وغيره وقِيلَ* معا وهُزُواً* ووَ هُوَ* كله ظاهر.
9 -وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قرأ حمزة بنصب التاء عطفا على وعد الله، والباقون بالرفع مبتدأ ولا ريب خبره، ولا يُخْرَجُونَ* قرأ الأخوان بفتح الياء وضم الراء، والباقون بضم الياء وفتح الراء.
10 -الْأَمْرِ* الأول والثاني وإن كان الحكم فيه كذلك فليس بمحل وقف وشَيْئاً* والْأَرْضِ* الثاني والثالث في الوقف عليه خلاف والأولى على بالحق بعده والرابع على
العالمين بعده.
11 -ويَسْتَهْزِؤُنَ* وقفه كله لا يخفى والحكيم تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الخمسين وخامس أسداس القرآن باتفاق.
الممال
جاءهم* بين للناس والناس لدوري وهدى لدى الوقف وليجزي
وهواه ونحيا وتتلى معا وتدعى وننساكم ومأواكم لهم محياهم لورش وعلي الدنيا معا وترى لهم وبصري وحاق لحمزة، وبدا واوي لا إمالة فيه.
المدغم
اتَّخَذْتُمْ* لغير المكي وحفص، سَخَّرَ لَكُمْ* معا بَصائِرُ لِلنَّاسِ* الصَّالِحاتِ سَواءً (إله هواه) اتخذتم آياتِ اللَّهِ هُزُواً* وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء، ومدغمها سبع، وقال الجعبري ست، ولم يقلدوه، والصغير واحد. انتهى انتهى {غيث النفع في القراءات السبع، لأبي الحسن النوري الصفاقسي} ...