وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال: لما أهبط الله آدم من الجنة إلى الأرض قال له: يا آدم أربع احفظهن: واحدة لي عندك ، وأخرى لك عندي ، وأخرى بيني وبينك ، وأخرى بينك وبين الناس. فأما التي لي عندك فتعبدني لا تشرك بي شيئاً ، وأما التي لك عندي فأوفيك عملك لا أظلمك شيئاً ، وأما التي بيني وبينك فتدعوني فاستجيب لك ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس أن تأتي إليهم بما ترضى أن يؤتوا إليك بمثله.
وأخرج أحمد فِي الزهد والبيهقي فِي الأسماء والصفات عن سلمان قال: لما خلق الله آدم قال: يا آدم واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك. فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئاً ، وأما التي لك فما عملت من شيء جزيتك به وأن أغفر فأنا غفور رحيم ، وأما التي بيني وبينك فمنك المسألة والدعاء وعلي الإجابة والعطاء.
وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن سلمان رفعه.
وأخرج الخطيب وابن عساكر عن أنس قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أهبط الله آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء الله أن يمكث ، ثم قال له بنوه: يا أبانا تكلم. فقام خطيباً فِي أربعين ألفاً من ولده وولد ولده فقال: إن الله أمرني فقال: يا آدم أقلل كلامك ترجع إلى جواري".
وأخرج الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس قال: لما أهبط الله آدم إلى الأرض أكثر ذريته فنمت ، فاجتمع إليه ذات يوم ولده وولد ولده ، فجعلوا يتحدثون حوله وآدم ساكت لا يتكلم فقالوا: يا أبانا ما لنا نحن نتكلم وأنت ساكت لا تتكلم ؟! فقال: يا بني إن الله لما أهبطني من جواره إلى الأرض عهد إلي فقال: يا آدم أقل الكلام حتى ترجع إلى جواري.
وأخرج ابن عساكر عن فضالة بن عبيد قال: إن آدم كبر حتى تلعب به بنو بنيه فقيل له: ألا تنهى بني بينك أن يلعبوا بك قال: إني رأيت ما لم يروا ، وسمعت ما لم يسمعوا ، وكنت فِي الجنة وسمعت الكلام ، وإن ربي وعدني إن أنا أسكت فمي أن يدخلني الجنة.