فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36120 من 466147

وأخرج ابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. إن آدم عليه السلام طلب التوبة مائتي سنة حتى أتاه الله الكلمات ، ولقنه إياها قال: بينا آدم عليه السلام جالس يبكي ، واضع راحته على جبينه إذ أتاه جبريل فسلم عليه ، فبكى آدم وبكى جبريل لبكائه فقال له: يا آدم ما هذه البلية التي أجحف بك بلاؤها وشقاؤها ، وما هذا البكاء ؟ قال: يا جبريل وكيف لا أبكي وقد حوّلني ربي من ملكوت السماوات إلى هوان الأرض ، ومن دار المقام إلى دار الظعن والزوال ، ومن دار العنة إلى دار البؤس والشقاء ، ومن دار الخلد إلى دار الفناء ؟ كيف أحصي يا جبريل هذه المصيبة ؟ فانطلق جبريل إلى ربه فأخبره بمقالة آدم فقال الله عز وجل: انطلق يا جبريل إلى آدم فقل: يا آدم ألم أخلقك بيدي ؟ قال: بلى يا رب قال: ألم أنفخ فيك من روحي ؟ قال: بلى يا رب قال: ألم أسجد لك ملائكتي ؟ قال: بلى يا رب قال ألم أسكنك جنتي ؟ قال: بلى يا رب قال: ألم آمرك فعصيتني ؟ قال: بلى يا رب قال: وعزتي وجلالي وارتفاعي فِي علو مكاني لو ان ملء الأرض رجالاً مثلك ثم عصوني لأنزلتهم منازل العاصين ، غير أنه يا آدم قد سبقت رحمتي غضبي ، قد سمعت صوتك وتضرعك ، ورحمت بكاءك ، وأقلت عثرتك ، فقل: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت خير الراحمين.

لا إله إلا أنت سبحانك عملت سوءاً وظلمت نفسي. فتب علي إنك أنت التوّاب الرحيم. فذلك {فتلقى آدم من ربّه كلمات...} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت