فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35933 من 466147

وقال الحسن:"آدم وحواء والوسوسة".

قال غيره:"والحية لأن إبليس قد كان أهبط قبل عند معصيته".

و {بعضكم لبعض عدو} جملة فِي موضع الحال، وإفراد لفظ {عدو} من حيث لفظ {بعض} ، وبعض وكل تجري مجرى الواحد، ومن حيث لفظة {عدو} تقع للواحد، والجمع، قال الله تعالى: {هم العدو فاحذرهم} [المنافقون: 4] {ولكم فِي الأرض مستقر} أي موضع استقرار قاله أبو العالية وابن زيد.

وقال السدي:"المراد الاستقرار فِي القبور، والمتاع ما يستمتع به من أكل ولبس وحياة، وحديث، وأنس، وغير ذلك". وأنشد سليمان بن عبد الملك حين وقف على قبر ابنه أيوب إثر دفنه: [الطويل]

وقفتُ على قبرٍ غريب بقفرة ... متاع قليل من حبيب مفارق

واختلف المتأولون فِي الحين هاهنا فقالت فرقة: إلى الموت، وهذا قول من يقول المستقر هو المقام فِي الدنيا، وقالت فرقة: {إلى حين} إلى يوم القيامة، وهذا قول من يقول: المستقر هو فِي القبور. ويترتب أيضاً على أن المستقر فِي الدنيا أن يراد بقوله: {ولكم} ، أي لأنواعكم فِي الدنيا استقرار ومتاع قرناً بعد قرن إلى يوم القيامة، والحين المدة الطويلة من الدهر، أقصرها فِي الأيمان والالتزامات سنة.

قال الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] وقد قيل: أقصرها ستة أشهر، لأن من النخل ما يثمر فِي كل ستة أشهر، وقد يستعمل الحين فِي المحاورات فِي القليل من الزمن.

وفي قوله تعالى: {إلى حين} فائدة لآدم عليه السلام، ليعلم أنه غير باق فيها ومنتقل إلى الجنة التي وعد بالرجوع إليها، وهي لغير آدم دالة على المعاد.

وروي أن آدم نزل على جبل من جبال سرنديب وأن حواء نزلت بجدة، وأن الحية نزلت بأصبهان، وقيل بميسان، وأن إبليس نزل على الأبلة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 128 - 130}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت