فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35922 من 466147

الوجه الثاني: أن المراد آدم وحواء والحية وهذا ضعيف لأنه ثبت بالإجماع أن المكلفين هم الملائكة والجن والإنس، ولقائل أن يمنع هذا الإجماع فإن من الناس من يقول قد يحصل فِي غيرهم جمع من المكلفين على ما قال تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} [النور: 41] ، وقال سليمان للهدهد: {لأُعَذّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً} [النمل: 21] .

الثالث: المراد آدم وحواء وذريتهما لأنهما لما كانا أصل الإنس جعلا كأنهما الإنس كلهم، والدليل عليه قوله: اهبطوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ....

اهبطوا مِنْهَا جَمِيعاً [البقرة: 36، 38] ، ويدل عليه أيضاً قوله: {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} [البقرة: 38، 39] .

وهذا حكم يعم الناس كلهم ومعنى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} ما عليه الناس من التعادي والتباغض وتضليل بعضهم لبعض، واعلم أن هذا القول ضعيف لأن الذرية ما كانوا موجودين فِي ذلك الوقت فكيف يتناولهم الخطاب؟ أما من زعم أن أقل الجمع اثنان فالسؤال زائل على قوله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 16 - 17}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت