فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35921 من 466147

قوله تعالى {وَقُلْنَا اهبطوا}

[فائدة]

قال الفخر:

من قال إن جنة آدم كانت فِي السماء فسر الهبوط بالنزول من العلو إلى السفل، ومن قال إنها كانت فِي الأرض فسره بالتحول من موضع إلى غيره، كقوله: {اهبطوا مِصْرًا} [البقرة: 61] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 16}

فصل

قال الفخر:

اختلفوا فِي المخاطبين بهذا الخطاب بعد الاتفاق على أن آدم وحواء عليهما السلام كانا مخاطبين به وذكروا فيه وجوهاً: الأول: وهو قول الأكثرين: أن إبليس داخل فيه أيضاً قالوا لأن إبليس قد جرى ذكره فِي قوله: {فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا} أي فأزلهما وقلنا لهم اهبطوا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 16}

قوله تعالى {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}

فصل

قال الفخر:

وأما قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} فهذا تعريف لأدم وحواء عليهما السلام أن إبليس عدو لهما ولذريتهما كما عرفهما ذلك قبل الأكل من الشجرة فقال: {فَقُلْنَا يا ءادم إن هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى} [طه: 117] ،

فإن قيل: إن إبليس لما أبى من السجود صار كافراً وأخرج من الجنة وقيل له: {فاهبط مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا} [الأعراف: 13] ، وقال أيضاً: {فاخرج مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} [ص: 77، الحجر: 34] ، وإنما اهبط منها لأجل تكبره، فزلة آدم عليه السلام إنما وقعت بعد ذلك بمدة طويلة، ثم أمر بالهبوط بسبب الزلة، فلما حصل هبوط إبليس قبل ذلك كيف يكون قوله: {اهبطوا} ، متناولاً له؟

قلنا: إن الله تعالى لما أهبطه إلى الأرض فلعله عاد إلى السماء مرة أخرى لأجل أن يوسوس إلى آدم وحواء فحين كان آدم وحواء فِي الجنة قال الله تعالى لهما: {اهبطا} [طه: 123] فلما خرجا من الجنة واجتمع إبليس معهما خارج الجنة أمر الكل فقال: {اهبطوا} ومن الناس من قال ليس معنى قوله: {اهبطوا} أنه قال ذلك لهم دفعة واحدة، بل قال ذلك لكل واحد منهم على حدة فِي وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت