فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35913 من 466147

قالوا: وهذا ليس ببعيد لأنه عليه السلام كان مأذوناً له فِي تناول كل الأشياء سوى تلك الشجرة ، فإذا حملنا الشجرة على البر ، كان مأذوناً فِي تناول الخمر ، ولقائل أن يقول: إن خمر الجنة لا يسكر ، لقوله تعالى فِي صفة خمر الجنة: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات: 47] .

أما القول الثاني: وهو أنه عليه السلام فعله عامداً فههنا أربعة أقوال: أحدها: أن ذلك النهي كان نهي تنزيه لا نهي تحريم ، وقد تقدم الكلام فِي هذا القول وعلته.

الثاني: أنه كان ذلك عمداً من آدم عليه السلام وكان ذلك كبيرة مع أن آدم عليه السلام كان فِي ذلك الوقت نبياً ، وقد عرفت فساد هذا القول.

الثالث: أنه عليه السلام فعله عمداً ، لكن كان معه من الوجل والفزع والإشفاق ما صير ذلك فِي حكم الصغيرة ، وهذا القول أيضاً باطل بالدلائل المتقدمة لأن المقدم على ترك الواجب أو فعل المنهي عمداً وإن فعله مع الخوف إلا أنه يكون مع ذلك عاصياً مستحقاً للعن والذم والخلود فِي النار ، ولا يصح وصف الأنبياء عليهم السلام بذلك ، ولأنه تعالى وصفه بالنسيان فِي قوله: {فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه: 115] ، وذلك ينافي العمدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت