فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35911 من 466147

الأول: أن قوله تعالى: {مَا نهاكما رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ} ، وقوله: {وَقَاسَمَهُمَا إِنّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} [الأعراف: 20 21] يدل على أنه ما نسي النهي حال الإقدام.

وروى عن ابن عباس ما يدل على أن آدم عليه السلام تعمد لأنه قال لما أكلا منها فبدت لهما سوآتهما خرج آدم فتعلقت به شجرة من شجر الجنة ، فحبسته فناداه الله تعالى أفراراً مني ، فقال: بل حياء منك ، فقال له: أما كان فيما منحتك من الجنة مندوحة عما حرمت عليك ؟ قال: بلى يا رب ولكني وعزتك ما كنت أرى أن أحداً يحلف بك كاذباً ، فقال: وعزتي لأهبطنك منها ثم لا تنال العيش إلا كداً.

الثاني: وهو أنه لو كان ناسياً لما عوتب على ذلك الفعل ، أما من حيث العقل فلأن الناسي غير قادر على الفعل ، فلا يكون مكلفاً به لقوله: {لاَ يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وأما من حيث النقل فلقوله عليه الصلاة والسلام"رفع القلم عن ثلاث"، فلما عوتب عليه دل على أن ذلك لم يكن على سبيل النسيان.

لأنا نقول: أما الجواب عن الأول فهو أنا لا نسلم أن آدم وحواء قبلا من إبليس ذلك الكلام ولا صدقاه فيه ، لأنهما لو صدقاه لكانت معصيتهما فِي هذا التصديق أعظم من أكل الشجرة ، لأن إبليس لما قال لهما: {مَا نهاكما رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت