فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351650 من 466147

والبث: معناه: النشر والتفريق. يقال: بث القائد خيله إذا نشرها وفرقها.

ثم بين - سبحانه - نعمة ثالثة فقال: وَأَنْزَلْنا أي: بقدرتنا مِنَ السَّماءِ ماءً أي: ماء كثيرا هو المطر، فَأَنْبَتْنا فِيها أي: فأنبتنا في الأرض بسبب نزول المطر عليها. مِنْ كُلِّ زَوْجٍ أي: صنف كَرِيمٍ أي حسن جميل كثير المنافع.

والإشارة في قوله: هذا خَلْقُ اللَّهِ .. تعود إلى ما ذكره - سبحانه - من مخلوقات قبل ذلك. والخلق بمعنى المخلوق.

هذا الذي ذكرناه لكم من خلق السماوات والأرض والجبال ... هو من مخلوقنا وحدنا، دون أن يشاركنا فيما خلقناه مشارك.

والفاء في قوله - تعالى -: فَأَرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ واقعة في جواب شرط مقدر، أي: إذا علمتم ذلك فأرونى وأخبرونى، ماذا خلق الذين اتخذتموهم آلهة من دونه - سبحانه - إنهم لم يخلقوا شيئا ما، بل هم مخلوقون لله - تعالى - .

فالمقصود بهذه الجملة الكريمة تحدى المشركين، وإثبات أنهم في عبادتهم لغير الله، قد تجاوزوا كل حد في الجهالة والضلالة.

وقوله - سبحانه -: بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ إضراب عن تبكيتهم وتوبيخهم، إلى تسجيل الضلال الواضح عليهم.

أي: بل الظالمون في ضلال بين واضح، لأنهم يعبدون آلهة لا تضر ولا تنفع، ويتركون عبادة الله - تعالى - الخلاق العليم.

ثم ساق - سبحانه - على لسان عبد صالح من عباده، جملة من الوصايا الحكيمة، لتكون عظة وعبرة للناس، فقال - تعالى -:

[سورة لقمان (31) : الآيات 12 إلى 19]

(وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ(12)

قال ابن كثير - رحمه الله -: اختلف السلف في لقمان، هل كان نبيا أو عبدا صالحا من غير نبوة؟ والأكثرون على أنه لم يكن نبيا.

وعن ابن عباس وغيره: كان لقمان عبدا حبشيا نجارا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت