فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351546 من 466147

وفي"الكشاف"أراد سبحانه بنفي العلم نفي ما يشرك أي لا تشرك بي ما ليس بشيء يريد عز وجل الأصنام كقوله سبحانه: {مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْء} : وجعله الطيبي على ذلك من باب نفي الشيء بنفي لازمه وذلك أن العلم تابع للمعلوم فإذا كان الشيء معدوماً لم يتعلق به موجوداً ، ونقل عن ابن المنير أنه عليه من باب:

على لا حب لا يهتدي بمناره...

أي ما ليس بإله فيكون لك علم بإلهيته وفي"الكشف"أن الزمخشري أراد أنه بولغ في نفي الشريك حتى جعل كلا شيء ثم بولغ حتى ما لا يصح أن يتعلق به علم والمعدوم يصح أن يعلم ويصح أن يقال إنه شيء فأدخل في سلك المجهول مطلقاً وليس من قبيل نفي العلم لنفي وجوده وهذا تقرير حسن وفيه مبالغة عظيمة منه يظهر ترجيح هذا المسلك في هذا المقام على أسلوب.

ولا ترى الضب بها ينجحر...

اه فافهم ولا تغفل {وصاحبهما فِى الدنيا مَعْرُوفاً} أي صحاباً معروفاً يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم والمروءة كإطعامهما واكسائهما وعدم جفائهما وانتهارهما وعيادتهما إذا مرضا ومواراتهما إذا ماتا ، وذكر {فِى الدنيا} لتهوين أمر الصحبة والإشارة إلى أنها في أيام قلائل وشيكة الانقضاء فلا يضر تحمل مشقتها لقلة أيامها وسرعة انصرامها ؛ وقيل: للإشارة إلى أن الرفق بهما في الأمور الدنيوية دون الدينية.

وقيل: ذكره لمقابلته بقوله تعالى: {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} {واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ} أي رجع {إِلَيَّ} بالتوحيد والإخلاص بالطاعة ، وحاصله اتبع سبيل المخلصين لا سبيلهما {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} أي رجوعك ورجوعهما وزاد بعضهم من أناب وهو خلاف الظاهر ، وأياً ما كان ففيه تغليب للخطاب على الغيبة {فَأُنَبِئُكُم} عند رجوعكم {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بأن أجازي كلاً منكم بما صدر عنه من الخير والشر ، والآية نزلت في سعد بن أبي وقاص.

أخرج أبو يعلى.

والطبراني.

وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت