ويظهر فيها إلى حسن استخدام النحل إلى الوقت. فالنحل لديه قدرة فائقة على الاستخدام المزدوج للوقت. فهو لا يضيع وقته أبدا فيما لا فائدة منه. بل يستغل كل ثانية فيما هو نافع."فمثلا في طريقها الذي قد يصل إلى عشرات الكيلو مترات من مكان رحيق الأزهار إلى خلاياها. تجري النحلة عدة عمليات كيميائية بالغة التعقيد لتحويل الرحيق إلى عسل. ويتم هذا في الطريق ولا تنتظر حتى تعود."ولقد أخذ اليابانيون هذه الفكرة من النحل في مجال الصناعة. فمعروف أن اليابان ليس عندها مواد أولية. وهم من كبار مصدري الستانلس. هذه المادة تتواجد بوفرشاسعة. تراليا. والمسافة بين البلدتين شاسعة. فصنع اليابانيون بواخر عملاقة تصل إلى أواخر استراليا. تأخذ المواد الأولية من هناك. وفي الطريق إلى أسواق الشرق الأوسط يتم تصنيع هذه المواد الأولية في البواخر أثناء العودة. ثم يتم تسليمها مصنعة جاهزة إلى أسواق المستهلكين في كل مكان. وهذا ما تفعله النحلة. وهذا ما يجب أن يتحلى به المؤمن الحق. فالوقت سلاح ارتقى من أتقن حسن استغلاله وتعس من عطله. وتاريخ الأمم خير شاهد: فالأمة التي لا تنشئ أبنائها على كيفية إتقان إدارة الوقت والاستفادة من كل وحداته أمة مهزومة لا يمكن لها ولا لأبنائها أن يرتقوا أو يتبوؤا منزلة بين العظماء.
وفي النهاية
هذا عرض سريع لعدد من اللقطات السريعة التي سجلها الباحث خلال هذه الرحلة. ولعل الرسول صلى الله عليه وسلم لما شبه المؤمن الحق بالنحلة كان يدعونا إلى أن نتمثل هذه الصفات واقعا في حياتنا:
فمن خصائص ملكة النحل أنها ليس لها إبرة تلدغ بها أحد من مملكتها.
أنها تتصف بالعدل والإنصاف بين أعضاء مملكتها.
ملكة النحل لا يسمح لمتطفل ولا لعدو أن ينتهك حرمة بيتها.
ملكة النحل ترعى صغارها وتهتم بهم اهتماما لا حدود له.
إن اتخاذ القرار في عالم النحل عملية تحكمها أرقى درجات الشورى والتشاور.