فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351398 من 466147

وقد يتطلب هذا من النحل عبور الروابي والوديان. ومع ذلك فإن طاعتها لربها جعلها تنسى بعد المسافات وكثرة المشقات فالمؤمن الحق - كالنحل - يجب ألا يفكر إلا في تنفيذه الأوامر الربانية. أما المشقات, والتبعات, والمنغصات فهي أمور ثانوية يجب ألا يفكر فيها المسلم. لأنه لو فكر فيها فربما تلكأ أو تباطأ أو قصر. ولكن طالما أن الأمر من عند الحق فيجب أن لا يشغل بال المؤمن الحق غير تنفيذ أمر الحق. وهكذا يفعل الصالحون.

انظر إلى نبي الله نوح لما أمرها لله: بأن يصنع الفلك في البيئة الصحراوية.

وانظر إلي سيدنا موسى لما أمره الله:"أن اضرب بعصاك البحر"وانظر كيف تعامل سيدنا إبراهيم مع أمر الله له بذبح إسماعيل. لكن انظر كيف كانت درجة السمع والطاعة من هؤلاء جميعا وكيف كانت النتائج. ليتأكد لك أن السعادة والفوز يكمنان في حسن تنفيذ العبد لأوامر ربه, حتى ولو كانت هذه الأمور تفوق قدرات عقولنا القاصرة, أو حتى عجزنا عن استيعاب مرامي التكاليف ساعة التنفيذ.

اللقطة الثانية:

وتظهر فيها كيف أن النحل يقضي حياته في حركة ونشاط وانتقال من طيب إلى أطيب, ومن أثر نافع إلى أنفع."فمن اجل أن تقوم النحلة بإطعامنا كيلو جرام واحد ومن العسل إنها تقوم بما يقرب 600 ألف إلى 800 ألف طلعة وتقف على مليون زهرة وتقطع ما يزيد عن 10 أضعاف الكرة الأرضية رغم الرياح والأنواء". وكأن الرسول لما شبه المؤمن الحق بالنحلة أراده أن يتمثل هذا الخلق. وأراده أن يتحلى بثقافة النحل في السمو, وعلو الهمة, والتعامل مع الأمور بجدية, وقوة من يبتغي وجه الله: -

طالب العلم مع علمه

والعامل في صناعته

والتاجر في تجارته

والمزارع في زراعته

و الداعي إلى الله في دعوت

فلا فلاح لكل من ينتج إنتاجا ماديا أو معنويا دون أن تسود بينهم ثقافة النحل في النفع والعطاء.

النحل يقضي حياته في حركة ونشاط وانتقال من طيب إلى أطيب

اللقطة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت