ومع أن الفطريات لاتمتلك جهاز تغذية ذاتية كما هو الحال في الطحالب والنبات المحتوية على اليخضور, فإن الله سبحانه وتعالى رزقها بأقوى جهاز انزيمي حيوي في العالم تستطيع به تحليل الأخشاب والجلود, والعظام, والشعر, والمطاط, والبترول, والكربوهيدرات, والدهون, والبروتين, وهي تكنس الأرض وتنظفها بالتعاون مع البكتيريا من أجساد الموتى من الحيوان والإنسان, وهي تحلل النبات الميت, وبقاياه المتساقطة منه وهو حي.
ولذلك يتغذى العفن الفطري على ملايين المواد العضوية كالملابس , والأحذية , والحقائب, وقلف الأشجار, والفلين, وروث البهائم, والمربات, والبقول المعبأة, وصناديق الشحن الخشبية والورقية والفاكهة, واللحوم, والأسماك, والصموغ, والدهانات, والصوف, والشعر , وتعيش على جلد الإنسان ومخلفاته.
عفن الخبز على الفاكهه
وتحتاج الفطريات في تغذيتها إلى المواد الكربوهيدراتية لبناء أجسامها وإنتاج الطاقة, وتحتاج إلى المواد البروتينية أو الأزوتية لبناء سيتوبلازمها وإنتاج الانزيمات , وبعضها يحتاج إلى الفيتامينات , وهي تحتاج أيضاً إلى الماء والمعادن والأملاح في تغذيتها ونموها كباقي الكائنات الحية.
ويمكن زراعة الفطريات وخاصة الأعفان منها على مخلفات المصانع , والأسواق, والحدائق , والمطاعم , والمنازل, والمزارع لإنتاج الأعلاف, والدهن, والبروتين, والفيتامينات , والهرمونات , ومضادات الحيوية , والإنزيمات وغيرها من المنتجات الفطرية.
والفطريات لا تحتاج في زراعتها إلى أرض زراعية, ومساحات واسعة, ولا مجهود شاق, ولا تتحكم فيها عوامل البيئة الحقلية الخارجية أو قلة المياه كالزراعات التقليدية.